ابن النفيس
249
الموجز في الطب
أكثر لأنه جوهر صلب قوله بعد صفرة أو حمرة السواد لغاية الحرارة وتقدم الصفرة في الصفراوي والحمرة في الدموي وتقطير البول بلا إرادة وعدم الشعور باللمس كلاهما لعدم الاحساس وانذار الاعراض التي ذكرها في صاحب الحميات الحادة بالسرسام من أقوى المنذرات والباقي واضح [ ليثرغس ] قال المؤلف ليثرغس ويقال له النسيان لأنه يلزمه وهو ورم عن بلغم عفن في مجارى روح الدماغ وقلّما يعرض لحجبه أو جرمه للزوجة البلغم فلا ينفذ في الحجب لصلابتها ولا في الدماغ المزوجة علامته حمى لينة وصداع خفيف وبطوء نفس وكثرة ريق ونسيان وسبات وكسل حتى عن فتح الجفن وضم الفك وبياض اللسان وعظم النبض وتموجه وينذر به اختلاج الرأس مع ثقل وكسل العلاج الحقن اللينة ثم المتوسطة ثم الحادة واستفراغ البلغم وتدبير الصداع البلغمى من غير تسخين لأجل الحمى وربط الأطراف وشدها ودلكها أقول هذا المرض يسمى السرسام البارد وانما قال في مجارى الروح لان ورم هذا المرض يكون داخل القحف وانما خص مادته بالبلغم لان السوداوى مع قلته لا يسمى بهذا الاسم اصطلاحا وانما يعظم النبض فيه لتاذى القلب في الحمى وانما يتموج لليونة البلغم والجسم الذي يداخله [ السبات السهرى ] قال المؤلف السبات السهرى هو اسم لورم دماغى من بلغم وصفراء فيكون علامته من علامتي السرسامين وقد يغلب البلغم فيغلب علامته ويسمى سباتا سهريا وقد يغلب الصفراء فيغلب علامتها مركبة ويسمى سهرا سباتيا وعلاجه مركب من علاجى قرانيطس وليثرغس أقول مثال تركب علامتي السرسامين ان يعرض للمريض سبات وثقل وكسل تارة وارق وهذيان وفتح عين أخرى فبوجود علامات الصفراء يفارق ليثرغس وبوجود علامات البلغم يفارق قرانيطس وتعادل المادتين يكون نادرا على أن كل منهما يدفع شر الآخر فلذلك تعرض المؤلف لغلبة أحدهما ساكتا عن التعادل وفي علاجه يحجب النظر إلى الجانبين ويزداد المسخنات في الاستفراغات والأدوية الموضعية ان غلب البلغم وتنقص ان غلبت الصفراء [ الرعونة والحمق ] قال المؤلف الرعونة والحمق هما نقصان في الفكر أو بطلان عن برد ساذج أو مادي أو يبس أو هما معا العلاج تعديل مزاج الرأس وتنقية وتقليل الغذاء وتلطيفه وتسخينه وينفع من ذلك الاطريفل الصغير والإهليلج المربى ومعجون الفلاسفة وأقوى منه معجون البلادر ولكنه مفرط الحرارة ومن الأدوية الجيدة كندر و